{ أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِى من تَحْتهِا الأَنْهَارُ خَالِدينَ فِيهَا } يدخلونها مقدرين الخلود ، أو يجزون بها مقدرين الخلود ، أو يعتبر ما في جزائهم من معنى يجزون ، والذين آمنوا ثلاث طبقات في هؤلاء الآيات ، متقون ، وتائبون ، ومصرون ، ودلت على أن للجنة للمتقين والتائبين دون المصرين ، لأنه ولو لم يكن فيها الحصر لكن يتبادر ذلك من أدلته من خارج ، وهو التقييد بالتوبة في كثير من الآيات والأحاديث { وًنِعْمَ أَجْرُ العَالِمينَ } المغفرة والجنات ، والعمل ترك المعاصى وفعل الطاعات ، وذكر أحدهما مغن ، لأن ترك الواجب معصية ، فيجب ترك هذا الترك ، وترك المعصية طاعة .