{ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } على الإسلام بالإجبار ، وليس الإجبار حكمة إذ لا يمدح المجبر ولا يذم ولا يستحق ثوابًا ولا عقابًا أو لو شاء الله لجعلكم على الإسلام باختياركم .
{ وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ } بالخذلان عن الهدى لاختيار الضلال بالكسب الاختيارى .
{ وَيَهْدِى مَنْ يَشَاءُ } بالتوفيق إليه ، لاختيار المهتدى وكلا الاختيارين مخلوق لله سبحانه ، ومع خلقه لا إحبار ، هذا مذهبنا ، فللعبد قدرة مؤثرة إذن الله D مخلوقة له تعالى ، وشهر عن الأشعرية أن له قدرة مقارنة غير مؤثرة ، وزعمت المعتزلة أن له قدرة مؤثرة مستقلة عن الله ، ولا تحتاج إلى إذنه ، قبحهم الله D ، وزعمت المجبرة لعنهم الله ، أن العبد مجبر ، والذى حفظت من قبل أن مذهب الأشعرية مذهبنا ، وهم أهل المذاهب الأربعة ، وقل من نسب إليهم ما ذكرته قبل هذا عنهم أراد بهم قومًا بعينهم من فوقهم ، ولا واجب على الله D ، وتوفيقه لمن يشاء فضل وإِحسان ، وقد تم الإضلال لأن أهله أكثر
{ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } سؤال تبكيت وتوبيخ ، والسؤال المنفى في مثل قوله: { ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون } { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إِنس ولا جان } الاستفهام الحقيقى ، لأن الله لا يخفى عنه شئ ، أو المنفى عند الخروج من القبور ، والمثبت في الموقف ، أو كل فيه يسألون في موقف دون آخر سؤالا غير حقيقى على كل حال .