{ فَعَميت عليهم الأنباءُ } استعار العمى للخفاء ، أو لزوال المنفعة على التبعية ، أو استعمل المقيد في المطلق على سبيل المجاز الإرسالى التبعى ، والأصل عموا عن الأنباء ، فقلب للمبالغة فجعل الأنباء لا تهتدى ، فيجوز تشبيهها بالرجل تشبيها مضمرا رمز اليه بعميت ، والأنباء ما أجابوا به الرسل ، طلبوا أن يخبروا بها ، أو مطلق ما يقولون { يومئذٍ فهُم لا يتساءلون } لا يسأل بعض بعضًا لفرط دهشهم ، والعلم بأن كلا سواء في الجهل ، وذلك تفريغ على ما ذكر من العمى ، ومسبب عنه .