فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 6093

{ وما أرْسَلنا مِن قبْلك مِنْ رسُول الا نُوحى إلَيْه أنَّه لا إله إلا أنا فاعْبدُونِ } تقرير لما تقدم من التوحيد ، وإن أريد بذكر من قبلى التوراة والإنجيل والزبور ، فهذا تعميم بعد تخصيص ، والإفراد في اليه مرعاة للفظ رسول وواو اعبدون مراعاة لمعناه لعمومه ، إذا كان نكرة في سياق النفى ، لاسيما أنها أكدت بمن على أن فاعبدون من جملة ما أوحى من قبل ، ويجوز أن يكون خارجًا عن ذلك خطابًا للنبى A وأمته ، وعلىلأول يكون الموحى مفردًا معنويًا ، ولفظًا أى إلا انفرادى بالألوهية ، ولفظ فاعبدون ، وذلك لفتح همزة أنه فان مصدر أو يقدر قائلا فاعبدون ، أو مفعولا للرسل ، فاعبدون وعلى كل حال يقال: لكل رسول وأمته اعبدون ، ويوحى لحكاية الحال الماضية كأنها حاضر ، ومعنى حكاية الله كذا ذكره له ، وفى الأثر مع ان يقال: حكى الله عن فلان ، أو عن قوم أو نحو ذلك ، كأنه يوهم أن الله لا يعلمه إلا من جهتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت