فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 6093

{ مَتَاعٌ } قليل حالهم في الدنيا متاع أَى تمتع قليل أَو لهم متاع قليل ، والمعنى على هذا لهم ما يتمتعون به أَو لهم تمتع أَو حياتهم أَو تقلبهم متاع أَو افتراؤُهم متاع ، أَى تمتع وذلك لأَن لهم لذة في الافتراءِ ، والمراد أَن هذا المتاع ليس من جنس الفلاح أَو ما يفلح به لأَنه حقير كما دل عليه التنكير ، ولأَنه قليل ولأَنه متكدر سريع الزوال لأَنه من الدنيا كما قال { فِى الدُّنْيَا } يتمتعون به في حياتهم أَو ثابت في الدنيا وينقطع ولا يتصلون به بعدها بل بعقاب عليه إِذ لم يشكروه ، وعلى سائِر معاصية كما قال { ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ } بالموت والشقاءِ والبعث { ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ } فى القبر والموقف وفى النار { بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } بالقرآن وسائِر الوحى وبالنبى A وبوحدانية الله D ، وثم الأُولى للترتيب الذكرى بلا تراخ كأَنه قيل أَذكر لكم بعد ذلك أَن إِلينا مرجعكم أَى رجوعكم ، والآية تقرير لقوله لا يفلحون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت