فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 6093

{ وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ } نظرا ، وكلاما ، وإقبالا ، ومؤانسة ، ونفقة وقسمة ، وغير ذلك { وَلَوْ حَرَصْتُمْ } وصرفتم مجهودكم في العدل ، كما لا تستطيعون بلوغ حق الوالدين والميزان وأول الوقت ، { فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ } بتعمد ترك ما قدرتم عليه من العدل وفى ذلك إباحة ما هو كالضرورى إلى الطاقة ، فإنه من ترك ما قدر عليه عمدا فقد مال حينئذ كل الميل في هذه الفعلة ، كما أنه من خرج من الباب ولو مرة فقد خرج خروجا كليا ، أى خالصا ولو رجع ، وما لا يدرك كله لا يترك بعضه ، وإن شئت فقل ما لا يدرك بعضه لا يترك كله ، أو ما لا يدرك كله لا يترك كله ، وكان A لا تجب عليه العدالة ويعدل ، ويقول: اللهم هذه قسمتى فيما أملك ، فلا تؤاخذنى فيما ذلك ولا أملك ، وهذا كما قال الله D: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ، وعن النبى صلى الله عليه: « من كانت له امرأتان يمهل مع إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائلئ » ، ولفظ ابى داود والترمذى والنسائى عن أبى هريرة: ساقط بدل مائل قال جابر مجاهد أنهم كانوا يستحبون أن يسووا بين الضرائر حتى إنه يتطيب لهذه كما يتطيب لهذه ، وكره ابن سيرين أن يتوضأ في بيت هذه دون أخرى { فتذَرُوهَا } منصوب في جواب النفى ، مفيد للتفريغ فقط ، أو مجزوم عطفا على مدخول لا ، وهو أبلغ ، كأنه قيل لا تميلوا فلا تذروا { كَالْمُعَلَّقَةِ } لا باعل ولا مطلقة ولا غير متزوجة هذا فرض مسألة ، ولا يلزم وجودها ، ويتصور فيمن عقد عليها وتأخر شأنها إلى أمر ، كرضى الزوج أو رضاها ، وإلى انكشاف أمر منهم ، وذلك تشبيه بمن علقت ، فلا هى في السماء ولا في الأرض لتستريح { فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا } لكل نائب مدارك لإصلاح ما أفسد ، أو هو يغفر لكم ما صدر منكم من الميل ، إن تبتم وأصلحتم ما أفسدتم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت