فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 6093

{ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى اللَّيْلِ والنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ } بالأَقوال { الْعَلِيمُ } بالأَفعال والأَحوال . وذلك وعيد لأَهل الشرك ، وهذا آخر المحكى بقل الأَخير ، أَمر الله جل وعلا رسوله A أَن يخاطبهم بقوله لله: كتب على نفسه . . إِلى قوله ، وهو السميع العليم ، ويجوز أَن يكون قوله: وله ما سكن . . إِلخ غير داخل ، أَو كتب . . إِلى العليم غير داخل ، وعلى الأَول يكون وله ما سكن عطفًا على الله مع هو المقدر قبله ، وعلى كل تكون هذه الآية تقريرًا لقوله: قل لله ، ومعنى سكن ثبت ، فإِنه يجوز أَن تقول أَسكنت في العالم أَو في الشهر أَو غير ذلك ، كما تقول: سكنت في الدار على المجاز المرسل التبعى لعلاقة الإِطلاق والتقييد ، أَو على الاستعارة فشمل التحرك فهو من السكنى مثل: { وسكنتم في مساكن الذين ظلموا } أَو لزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ، أَو عموم المجاز . أَو معناه لم يتحرك ، فهو من السكون فيقدر محذوف ، وهذا الحذف لظهروه لكل أَحد ، لا ينافى أَن المقام للبسط أَى ما سكن وما تحرك ، واقتصر البعض على السكون في هذا الوجه لأَن الساكن أَكثر من المتحرك ، ولأَن عاقبة كل متحرك السكون ، ولأَن السكون نعمة غالبًا ، ولأَن الأَصل السكون والتحرك طارئ ، والمتحرك يسكن غالبا فيرجع إِلى قسيم الساكن ، أَو الساكن جميع المخلوقات لأَن المتحرك ساكن في حال حركاته بين كل حركتين سكونخفيف لا يظهر لخفته جدًا يتمكن به لحركة تعقبه تختلف الحركات سرعة وبطؤًا لقلة السكنات المتخللة وكثرتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت