فهرس الكتاب

الصفحة 4856 من 6093

{ اصْلَوها } ادخلوها أى النار ، ولاقوا حرها لا تخفف عنكم ولا ترحمون { فاصْبِروا أو لا تَصْبروا } على شدتها ، لا يبالى بكم ، وما يروى أنهم يقولون تعالوا نصبر ، كما أن الصبر في الدنيا نافع فيصبرون خمسمائة عام فينطقون ، لعله تمثيل بكون الله D يخرسهم تلك المدة ، بحيث يكونون كهيئة الصابر بلا شكوى { سواء عليْكم } خبر لمحذوف ، أى الصبر وعدمه مستويان في عدم النفع لكم ، والأصل سواء في شأنكم ، ولكن جىء بعلى اشعار بالضرر ، فان صبرهم وعدمه كليهما ضرران عليهم ، وأفرد لأنه في الأصل مصدر ، وعلل التسوية بقوله: { إنَّما تُجزون ما كُنتم تعْملون } أى استوايا عليكم لقضاء الله D بالجزاء ، فلا يتخلف بالصبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت