فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 6093

{ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَسْتَمِعُونَ } باذانهم { إِلَيْكَ } إِذا قرأْت القرآن ، ولا تسمع قلوبهم بتدبر وكأَنهم لا يستمعون كما قال { أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ } أَى يستمعون إِليك فأَنت تسمعهم { وَلَوْ كَانُوا لاَ يَعْقِلُونَ } انضم إِلى صممهم عدم العقل ، يقول A لا أُسمعهم فيقول الله D فكذلك هؤلاءِ لا يتأَثرون بالقرآن لم يدخل آذانهم وكأَنهم مجانين ، وذلك تمثيل بالصم مطلقًا . ويجوز أَن يكون الصم هؤلاءِ المكذبين ، وأَن الأَصل أَفأَنت تسمعهم وهم لا يعقلون بالإِضمار ، فأَظهر ليصفهم بالصمم تشبيها أَو بصمم القلوب ، أَى كيف تهديهم وقد طبع على قلوبهم ، والمقصود من سمع الأُذن سمع القلب فقد يحسن سميع القلب ما لا يحسنه سميع الأُذن الأَحمق فانسد باب الهدى أَلبتة عمن فقد سمع الأُذن وسمع القلب ، وكذا الوجهان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت