{ إنَّ الَّذِينَ أجْرَمُوا } كأبى جهل والوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل { كَانُوا } فى الدنيا أى يقال يوم القيامة بمسمع الكفار المذكورين إن الذين أجرموا ، كانوا إلى قوله يفعلون ويدل لذلك قوله فاليوم الذين آمنوا { مِنَ الَّذِينَ آمنُوا يَضْحَكُونَ } استهزاء بهم لإيمانهم وفقرهم كعمار وصهيب وبلال وذكر أو بحيان أن الإمام عليًا مر هو وجماعة من المؤمنين بجماعة من الكفار فضحكوا استهزاء فنزل إن الذين أجرموا إلى آخر السورة قبل أن يصل على إلى رسول الله - A - وذلك في مكة ، وقيل المراد المنافقون في المدينة وقالوا ربنا اليوم الأَصلع أى سيدنا الرجل الأَصلع يعنون عليًا وقد قيل إِن السورة مكية إلا ثمانى آيات في آخرها إِن الذين أجرموا وقيل إنها مدنية إلا ست آيات من أولها والمشهور أن ما نزل الهجرة وقبل الوصول إلى المدينة مدنى فقيل نزلت السورة بعد ونحوه قبل الوصول ووصلتهم السورة قبل وصوله ولا يلزم من أنهم أخبث الناس كيلًا ووزنًا أنها نزلت بعد وصوله ، وفى البيهقى أول ما نزل بالمدينة سورة التطفيف وقدم الجار والمجرور للفاصلة وطريق الاهتمام وبهم قيل وللحصر أى لا يستخفون إلا بالمؤمنين وهم أهل لأَن يعظموا .