فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 6093

{ والذين اهْتَدوا } بالاستماع والرعاية { زادهُم } متلوك { هُدًى } عظيما مفعول ثان ، ومما غفلوا فيه أن يجعل الذين من باب الاشتغال بلا دليل ولا داع اليه { وآتاهم تقواهم } الماء مفعول ثان مقدم ، وتقوى مفعول تأول مؤخر ، لأنه الفاعل في المعنى أى صير التقوى آيتة بخلاف أعطاهم تقواهم ، فان الهاء مفعول أول لأنه الفاعل في المعنى ، أى صيرهم عطين التقوى أى آخذيه ، والتقوى ، حذر الانسان مثلا مخالفة الله تعالى في أمره ونهيه ، وايتاءها خلقها فيه كسائر أفعال العباد ، فانها مخلوقة لله تعالى ، بأن خلق فيهم قدرة عيها مؤثرة فيها ، وهذا التأثير مخلوق لله ، وصدورها منه مخلوق لله تعالى ، ولفاعل التقوى اختيار إذا لا إجبار .

قال بعض الأشعرية: ايتاء التقوى خلقها فيها ، وبعض الأشعرية ايتاء التقوى خلق القدرة عليها ، والقولان أيضًا في ايتاء الأفعال ، استغلال العبد في شىء ، فان كل شىء مستأنف من الله تعالى ، أو معنى ايتاء التقوى توفيقهم وإعانتهم ، وأما مجرد البيان ، فلا يختصر بالمؤمنين ، أو يقدر مضاف أى جزاء تقواهم ، أو تقواهم مجازا عن لازمها ومسببها ، وهو الجزاء وايتاء التقوى مقابل لاتبعوا أهواءهُم ، زيادة التقوى مقابل للطبع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت