{ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِنَ رذَسُولٍ إلاَّ لِيُطَاعَ } فى الواجب والمباح ، وكذا الأمراء المحققون ، وقيل لا تجب طاعة الأمراء في المباح والمندوب إليه ، وقيل تجب إن لم تكن فيها مضرة { بِإِذْنِ اللهِ } بأمر الله ، أو فيما أمر الله به ، وهذا رسولنا لم يطيعوه ف حكمه الذى أمره الله به ، أو اجتهد ومن لم يطعه فهو كافر لم يؤمن برسالته ، وذكر الإرسال مغن عن أن يقال المعنى ، وما أرسلنا بإذن الله أى بشريعته من رسول إلا ليطاع { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذ ظَّلَمُوأ أَنفُسَهُمْ } بالنفاق وتوابعه من عدم الرضا بحكمه كما مر ، ومن الدخول عليه ليقتلوه موهمين الزيارة وبالتحاكم إلى الطاغوت { جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ } من ذنوبهم مخلصين { وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ } مقتضى الظاهر ، واستغفرت لهم ، لكن ذكر الرسول تفخيما له تنبيهًا على أن من شأن الرسول قبول العذر ، ومنه عليهم لو قبلوها لأن استغفار الرسول عظيم { لَوَجَدُوا للهَ } صادفوه ، أو علموه ، لأنهم إن تابوا أخبرهم الله بقبولها فذلك لهم علم { تَوَّابًا } قابلا لتوبتهم { رَّحِيمًا } متفضلا عليهم بزيادة الخير ، روى أن قوما من المنافقين دخلوا على رسول الله A ليقتلوه فأخبره جبريل عليه السلام ، فقال: إن قوما دخلوا على يريدون أمرًا لا ينالونه ، فليقوموا وليستغفروا الله حتى استغفر لهم ، فلم يقوموا ، فقال: قوموا لم يفعلوا: فقال A: « قم يا فلان ، حتى عد اثنى عشر رجلا ، فقاموا وقالوا: كنا عزمنا على ما قلت ، ونحن نتوب إلى الله D من ظلم أنفسنا ، فاستغفر لنا ، فقال: الآن اخرجوا ، أما كنت في بدء الأمر أقرب إلى الاستغفار وكان الله أقرب إلى الإجابة اخرجوا عنى » .