{ لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ } لا يوجب عليكم كفارة الحنث ولا عذابا { بِالَّلغْوِ فِى أَيْمَنِكُمْ } هو ما يتعمد من ألفاظ اليمين بلا قصد بمين ، كقولك ، ولا والله ، وبلى والله ، وما يحلف به غلطا ، مثل أن يريد أن يقول ، قد قام زيد فغلظ وقال ، والله لقد قام زيد ، وما يحلف به لفظا ولا يدرى أنه قسم ، مثل أن يقول ، تالله لأقومن ، ولا يدرى أن معناه ، والله لأقومن ، وما يحلف به وقلبه غير حاضر ، بل ذاهل ، وما يحلف به غضبان أو نائما أو سكران ، لعله بحيث لا يعرف ما قال ، ومثله ، الحلف بالقلب دون اللسان ، كل ذلك لغو ، روى البخارى وأبو داود عن عائشة ، موقوفا ، نزلت في قول الرجل ، لا والله ، وبلى والله ، رواه أبو داود أيضا مرفوعا عنها ، أنه قول الرجل في بيته كلا والله وبلى الله ، فأقول الحديث تمثيل وما ذكرته مثل لجامع عدم عزم القلب ، وبدل لذلك قوله D { وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } وقوله ، بما عقدتم الإيمان ، أيى بعقدك الأيمان في قلوبكم ، وكسب قلوبكم لها مع ألسنتكم ، وعن أبى حنيفة ، اليمين على معتقده المخالف للواقع ، وعن أبى حنيفة أنه يوجب الكفارة في اللغو ، وأن المؤاخذة المنفية عقاب الآخرة ، ولا يوجبها في اليمين على ظنه ، وقيل اليمين على المعصية لا يؤخذ بالكفارة بل بالترك ، كما روى ضعيفا ، الكفارة تركها ، وزعم بعض أن يمن اللغو يمين المكره ، وعن ابن عباس ، أن تحرم ما أحل عليك ، مثل مالى علىّ حرام ، وبه أخذ مالك إلا في الزوجة ، ولا يصح ذلك ، وعن زيد ابن أسلم ، قول الرجل ، أعمى الله بصره إن لم يفعل ، أو هو مشرك إن لم يفعل ، ما لم يكن من قلبه { وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } إذ لم يؤاخذكم باللغو ولا بالجد في أيمانكم عاجلا ، بل جعل لكم كفارة الحنث ، وانتظركم للتوبة من اليمين على فعل المعصية أو ترك الطاعة .