{ وقال مُوسى ربِّى أعلم بمن جاء بالهدى من عنْدِه } من عند الرب بمعنى نفسه ، ولا مانع من أن يريد نفسه وأخاه ومن معهما ، لأنه ولو اختص بوحى ذلك لكن اتبعوه وقالوا به ، والعطف على قالوا { ومَنْ } عطف من { تكُون لهُ عاقبة الدَّار } هو أيضا موسى ومن معه ، أو أراد في الموضعين المؤمنين عموما فيدخل هو ومن معه بالأولى ، والعاقبة الجنة أو الحالة المرضية من الوفاء بالواجب عليه من الله سبحانه ، والدار الدنيا المخلوقة بالذات ، ليعمل فيها بذلك الوفاء الموصل للجنة ، فهما عاقبة ونتاج منها ، أو الدار الجنة فتكون الإضافة للبيان ، وقد قال الله D: { والعاقبة للمتقين } { إنَّه لا يُفلح الظالمون } لا ينجون من عقاب الظلم ، ولا ينالون خير الآخرة فرعون وقومه ، أو العموم ، فيدخلون بالأولى .