{ لَقَالٌوا إِنمَّا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا } المحصور فيه بإِنما هو آخر الكلام ون كالجزءِ من أَبصار فالمحصور فيه الأَبصار ، أَى ما سكرت إِلا أَبصارنا؛ أَى سدت بسحر محمد حتى رأَت بابا مفتوحا وملائِكة تدخله ، ولا باب لا ملائِكة ، أَو بابا وإِيانا ندخله ، ولا باب ولا دخول منا ، وأَما عقولنا فهى على حالها غير مسدودة ، وهى عارفة بأَن لا باب ولا دخول ملك ، وسكر بالتخفيف يتعدى فتشديده للمبالغة ، وقيل لازم فيشدد للتعدية ، والأَمران واردان ، وقيل: الغالب الملزوم ، والمراد بالسد الصرف عن طبعها ، لا الإطباق ، وإن جعلنا سكرت بمعنى حيرت ، فالشد للتعدية ، وإنما فسرت السد بالصرف؛ لأَنها إِذا أُغلقت لا إبصار لها ، والسحر أَخص من الصرف فلا يتكرر مع قوله: { بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ } فى أًبصارنا تخيلت ما لم يكن ، أَو أَضربوا عن سحر الأَبصار إِلى إِثباته لعقولهم أَيضًا ، والمراد أِنهم يقصدون الكذب والتمويه ما أَمكن .