{ وإِنَّ الله ربِّى وربُّكم فاعبُدوه } تقدر اللام قبل أن ، وتعلق باعبدوه ، على أن الفاء زائدة لتأكيد الربط ، أى اعبدوه لأنه ربى وربكم ، ولما قدم أظهر لفظ الجلالة كقوله تعالى: { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا } إذا قلنا: المعنى لا تدعوا مع اللهن لأن المساجد لله ، وذلك قول الخليل وسيبويه ، أو يقدر العطف على الصلاة ، أى وأوصانى بالصلاة والزكاة ، وبأن الله ربى وربكم ، أو خبر لمحذوف أى والأمر أن الله ربِّى وربكم ، ولا يصح العطف على أمرًا لأنه يكون المعنى إذا قضى أمرًا ، وأن الله ربى وربكم ، فإنما يقول له: كن فيكون ، لأن كون الله ربًا غير حادث ولا محدث بكن ، بل قديم ويضعف عطفه على الكتاب على معنى آتانى الله أنه ربِّى وربكم .
{ هذا } أى ما ذكر من التوحيد { صراط مُسْتقيم } لا يضل صاحبه ، ولا شدة فيه .