{ بَلَى } اثبات لما نفاه بقوله: { لو أن الله هدانى } اذ عذر نفسه بأنه لم يهديه هداية توفيق ، وجعل هذا البيان كلا هدى ، فقال الله D: « بلى » قد هديناك هدى بيان ، وفيه كفاية أهلكت نفسك بعدم اتباعه ، وان لسرنا قوله: { لو أن الله هدانى } بهدى البيان انكارا لوقوعه ، فهو نفى صريح ، وبلى لاثبات ما نفى { قَدْ جاءتْكَ } ذكر النفس هنا بكاف مفتوحة لأنها في فى معنى الشخص ، وكذا فيام بعد بتاء مفتوحة ، وأنها فيما مر على الأصل فيها { آياتى فكذَّبتَ بهَا واسْتَكبَرتَ } عنها { وكُنتَ من الكافرين } ولا عذر لك ، وأو بمعنى الواو في الموضعين ، لأنها تقول ذلك ، أو لمنع الخلو للتنبيه على أن كل واحد يكفى صارفا عن اختيار الكفر على الايمان .