{ أصحاب الجنَّة } التى وعدها المتقون { يومئذٍ } يوم إذ تقدم الى ما عملوا ونجعله هباءً منثورًا ، وإذ في هذه المواضع للاستقبال كما تعلمه بتقدير المضارع بعدها ، وهى متعلقة بقوله: { خَيْرٌ مُستقرًا } ويقدر مثله لقوله: { وأحسن مَقيلًا } ولو كانا اسمى تفضيل ، لأنها ظرف وفضلة ، ولا سيما أنهما خرجا عن التفضيل ، إذ لا خير ولا حسن البتة في مقام أهل النار ومقيلهم ، نعم يجوز بقاءهما على التفضيل للتهكم بهم ، والمستقر اسم للمكان الذى يعد للجلوس فيه ، أصالةولو كان يخرج عنه
.والمقيل اسم لمكان القيلولة المعد لها كذلك للاستراحة والنوم ، ولا تعب في الجنة ولا نوم ، فهو استعارة أو لمكان التنعم والتلذذ من استعمال المقيد في المطلق ، وكان من المستقر والمقيل مساكن الجنة ، وزعم بعض أن المستقر موضع الحساب ، والمقيل موضع الاستراحة منه في الموقف وعن ابن مسعود لا ينتصف نهار يوم القيامة حتى يقيك هؤلاء وهؤلاء ، ويجوز أن المقيل في الموقف ، والمستقر في الجنة ، وقدم للفاصلة ، ويروى كركعتين ، وأنهم يقيلون في رياض حتى يفرغ الناس من الحساب ، ولا يحسن تفسيرهما بزمان الاستقرار والقيلولة ، ولا بأس بتفسيرهما بالمصدر أو أحدهما به والآخر بالمكان .