فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 6093

{ ذلِكَ } الأخذ { بأنَّهم } بسبب أنهم { كانَتْ تأتِيهِم } فيه ضمير مستتر عائد الى قوله: { رسُلُهم } لأنه اسم كان في نية التقديم ، كأنه قيل: كانت رسلهم تأتيهم أو بالعكس على التنازع { بالبيِّنات } الدلائل المتلوة والمعجزات { فَكَفروا } بها { فأخذَهُم الله } لكفرهم { إنَّه قَوىٌ } متمكن مما يريد لا يعجزه شىء { شَدِيدُ العِقابِ } كل عقاب بالنسبة الى عقابه ، كلا عقاب ، وسلاه A يفرَعون وجنوده ، مع جواز أن يكونوا أشد من عاد في قوله تعالى:

{ ولَقَد أرْسَلنا مُوسَى بآياتنا } معجزاته عليه السلام { وسُلطانٍ } حجة { مُبينٍ } ظاهر هو المعجزات وصفت بأنها دلائل ، وأنها برهان فنزلت تغاير الصفتين منزلة تغاير الذات ، كجاء زيد العالم والعاقل أى المتصف بالعلم والعقل ، فساغ العطف مع أن الشىء لا يعطف على نفسه ، ويجوز أن يكون عطف خاص على عام لمزيته ، ولو كان نكرة لأنها موصوفة بما يناسب المزية نحو جلنى بنو تميم ورجل كريم منهم ، فيراد به العصا مثلا ، أو الآيات التوراة ، وسائر حجج التوحيد ، والسطان المعجزات الدالة على رسالته ، وقيل: الآيات المعجزات ، والسلطان قوة قلبه على الاقدام على الجبابرة بدون اكتراث بهم في التبليغ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت