{ وَلِئْنْ قُلْتُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ } قدم القتل لأنه أعظم ثوابا { أَوْ مُتُّمْ } فى السفر إلى الجهاد ، أو في موطن الجهاد ، أو في الرجوع منه بلا قتل ، والكسرة في الميم دليل على كسر العين كخاف تخاف ، وهو لغة في مات يموت { لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللهِ } لذنوبكم ن أى تجاوز عنها لموتكم في سبيل الله ، بقتل أو دونه ، وهذا يناسب من يعهد الله خوفا من عقاب ، ومن اللهنعت لمغفرة ويقدر مثله في قوله { وَرَحْمَةٌ } جنة ، أى منه: فإن رحمة منأسماء الجنة ، أو تفضل بالإنعام ، وهذا يناسب من يعبده طلبا للثواب ، وأخرها لأن التحلى بعد التخلى ، وزعم بعض أنه أشار إلى من يعبده إعظاما له ، لا خوفا من عقاب ، ولا قصدًا للإنعام بقوله ، لإلى الله تحشرون ، ولا وجه له ، إذ لا يدل الحشر على ذلك إلا أنه زعم أنه يحشر فيرى الله وهو اعتقاد فاسد ، باطل منكر أو بقصد أن الحشر إلى الله بالموت أو بالبعث باب للقاء المحبوب سبحانه ، ويناسبه اختيار تقديم مطلق الموت على القتل في الآية بعد { خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } فى الدنيا من مال وولد ، وعز وجاه ، وخدم وأعوان .