{ وما يأتيهم مِنْ ذِكْرٍ } فاعل ومن صلة { مِنَ الرَّحْمن } من للابتداء { مُحدَثٌ } نعت ذكر ، وذلك أنه يحدث نزوله شىء فشىء ، ولذلك قال محدَثٌ ، ومع ذلك القرآن مخلوق غير قديم ، وذكر الرحمن زيادة تشنيع بأنه لم تسعهم رحمة الله مع عظمها لمزيد قبحهم { إلا كانوا عنْهُ مُعْرضِين * فقد كذَّبوا } تصريحًا إذ قالوا: سحر ، وقالوا: الفقراء ، وقالوا أساطير الأولين ، وقالوا يعلمه بشر ، واستهزءوا ولم يكتفوا بالاعراض ، ودل على إرادة الاستهزاء مع التكذيب قوله تعالى:
{ فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يسْتَهزئون } أو التكذيب متضمن للاستهزاء ، فذكره الله D عنهم ، وأنباء عقوبات في الدنيا كقتل يوم بدر ، ويوم القيامة ، والاخبار عن الشىء لازم لوقوعه ، ومسبب له ، فعبر به عنه ، وأصل النبأ الخبر عن أمر خطير خفى أو كالخفى .