فهرس الكتاب

الصفحة 3880 من 6093

{ لَهُم فيها فاكهة } عظيمة ، وأهل الجنة يأكلون ويشربون تلذذا بلا جوع ولا عطش ، والمراد ان لهم فاكهة متى أرادوها ، داءتهم أو جاءت بها الملائكة ، والظهر أنهم لا يمسكون ، بل كلما أرادوا حضرت ، ولا مانع من أن يمسكوا بلا تغيير ، ومن شأنها أن لا تتغير ولو طال امساكها والأحاديث تدل على الأول ، وفيها متعلق باستقرار لهم أو بلهم لنيابته عنه { ولَهُم ما يدَّعُون } يتمنون ، تقول ادع على ما شئت ، أى تمن ، وفلان في خير ما ادعى أى تمنى ، وليس يتأخر بل يحضر في الحين أو يدعون يطلبون بألسنتهم فيعجل لهم أو لهم بلا طلب منهم ، ما من شأنه أن يطلب ، وفى الطلب باللسان أو القلب أو القضى تلذذ بسرعة الأجابة والأصل يدتعوون قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، ومن شأنها القلب لانها فوق ثلاثة ، وحذفت ضمة الياء لثقلها ، فضمت العين لواو الجمع أو نقلت الى العين ، والتقى ساكنان فحذفت ، وقلبت التاء دالا وأدغمت فيها الدال ، والزن يفتعل اللاتى كاشتوى بمنعنى شوى ، قال لبيد:

وغلام أرسلته أمه بالوك ... أى برسالة .

فنذلنا ما سأل ... أرسلته فأتاه رزقه .

فاشترى ليلة ريح واجتمل ... أى جمل أى أذاب الشحم ، أو لهم ما يدعون الله به في الدنيا وهو الجنة ، أو يفتعل بمعنى التفاعل ، أى ما يطلب بعض من بعض لكمال التحاب فيجيبه به أو لهم بلا طلب ما من شأنه أن يطلب ، وذلك كارتموا بمعنى تراموا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت