{ قُلْ } إِنكارًا وتوبيخًا لهؤلاء الطائفين عراة المحرمين للذائذ . { مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ } أَنبت لعباده كالقطن والكتان من النبات والدروع من المعادن والصوف والحرير من الحيوان ثم حرم الحرير على الرجال { وَالطَّيِّبَاتِ } المستلذات { مِنَ الرّزْقِ } أَكلا وشربًا واللباس ، وشملت الآية تنظيف البدن وتزيينه بلفظها واو كان من غير سبب النزول ، وهى ليل على أَن الأصل في الزينة وما يطعم أَو يشرب الحل { قُلْ هِىَ } أى الزينة والطيبات { لِلَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } بلاغا وفوقه بلا بطر ، وذلك بالأَصالة ، وشاركهم الكفرة لا بأَصالة لأَنها خلقت لمن يتوصل بها إِلى إِقامة دين الله ويشكر الله ، وهم ينتفعون بها لغير ذلك { ومن كفر فأَمتعه قليلا ثم أضطره إِلى عذاب النار } { خَالِصَة يَوْمَ القِيَامَةِ } لهم لا يشاركهم فيها الكفرة ، وزينة الآخرة وطيباتها غير زينة الدنيا وطيباتها ، فالضمير فو قوله هى للذين آمنوا لحقيقتهما الشاملة لما في الدنيا وما في الآخرة ، وخالصة خبر ثان ، وفى الحياة متعلق بمتعلق اللام أَو بها مع مدخولها للنيابة عنه { كَذَلِكَ نفَصِّلُ الآياتِ } أَى فصلنا الآيات هذا التفصيل الذى سمعتموه ، أو نفصل سائر الآيات مثل تفصيلنا ما سمعتموه ، وفى الوجه الأَول استحضار ماض لشاهد تأكيدًا { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } إِن الله واحد فيأْتمروا بأَمره وينتهوا بنهيه فلا يحلون ولا يحرمون إِلا ما أَحل أو حرم ، والمراد لقوم يعلمون ، أو غيرهم لكن خصهم بالذكر لأَنهم المنتفعون .