فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 6093

{ إنَّ في ذلك } المذكور من القصة ، وإشارة البعد للتعظيم لها ، قيل أو لبعد مبدئها ، وفيه أن بعد المبدأ لا يثبت البعد لغيره ، اللهم إلا على طرق التغليب ، والمراد انقلاب العصا ثعبانًا ، وبلع الحبال والعصا واليد البيضاء ، وانفلاق البحر { لآيةً } دالة عظيمة تدعو الى الايمان ، قيل أو في مجموع تلك القصة آية عظيمة ، هى الثلاث المذكورة ، سميت بواحدة لاتحاد المدلول ، وهو تفسير ضعيف { وما كان أكْثرهُم مُؤمينَ } أكثر قوم فرعون ، آمن قليل منهم كحظقيل وآسية ، وقليل من القبط على أنه ليس السحرة كلهم من القبط ، وكلهم آمنوا لكن البعض قبط ، والبعض غير قبط ، وهو الأكثر ، ومن قوم فرعون المرأة التى دلت موسى على عظام يوسف ، فيحملها معه الى الشام ، أو الهاء للناس بعد الاغراق ، فان المؤمن المحقق من بنى إسرائيل غير كثير ، ألا ترى كيف عبدوا العجل وقالوا: { اجعل لنا إلهًا } وقالوا: { اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون } وسألوا بقرة يعبدونها ، فقد تفسر الآية بالانجاء والاغراق ، لم يوقنوا الايمان بعد ما شاهدوهما ، وكذا من سمع بهما من بنى اسرائيل ممن لم يحضر ، أو من غيرهم ، ويجوز رجوع الهاء الى قوم نبينا A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت