فهرس الكتاب

الصفحة 6004 من 6093

{ يَوْمَئِذٍ } يوم إذ حدثت أخبارها متعلق بقوله تعالى .

{ يَصْدُرُ النَّاسُ } ينتقلون من قبوهم إلى الموقف للحساب والجزاءِ وهذا أولى من أن يقال يصدرون عن الموقف بعد ما وردوه من قبورهم إلى الجنة والنار فإنه كما يقال صدر عن الموضع بعد وروده يقال صدر عنه مطلقًا لا بقصد وروده وأيضًا قوله تعالى ليروا أعمالهم ظاهره المتبادر أن المعنى ليقرأوا صحفهم ويعرفوا أعمالهم وهذا حقيقة بلا حذف ولا تأويل أو ليروا جزاءَ أعمالهم ويعرفوه على حذف مضاف وكذا إن قلنا ليروا صحائف أعمالهم ، ويجوز أن يكون أعمالهم عبارة عن لازمها ومسببها وهو الجزاءِ وقيل تجسين الأعمال فيروها بعيونهم وهذا عندنا لا يجوز ويجوز أن تكون الرؤية علمية . .

{ أشْتَاتًا } متفرقين أهل الإيمان على حدة وأهل الشرك على حدة عند ابن عباس ، وعنه أهل التوحيد على حدة واليهود على حدة والنصارى على حدة والمجوس على حدة وعبدة الأصنام على حدة أو أهل كل إقليم على حدة أو متفرقين بالوصف بيض الوجوه آمنين وسود الوجوه فزعين وراكبين وماشين ومجرورين على وجوههم ومقيدين وغير مقيدين ، وعن بعض متفرقين إلى سعيد وأسعد وشقى وأشقى أو متفرقين كل إنسان وحده لا يصاحب أحد أحدًا في الذهاب إلى المحشر أو كل واحد لا ناصر له .

{ لِّيُرَوْا أعْمَالَهُمْ } متعلق بيصدر قيل أو بأوحى وهو ضعيف للفصل ولأن ترتب رؤية الأعمال مبنى على الصدور بلا توسط وعلى الإيجاب يتوسط الصدور ، وروى أن رجلا صحابيًا لا يتصدق بالقليل ككسرة وتمرة وجوزه ولا يرى لذلك ثوابًا ويقول إنما تثاب على ما هو عظيم نحبه وآخر يتهاون بالكذبة والنظرة ونحوهما ولا يرى لذلك عقابًا فنزل قوله تعالى:

{ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ } قدم الخير لأنه أشرف ومقصود بالأصالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت