{ وتَرى } بعينك يا محمد أو يا من يصلح للنظر { كلَّ أمةٍ } من الأمم { جَاثيةً } باركة على ركبها خاضعة كهيئة الجانى المنتظر للعقاب ، وقيل مجتمعة من الجثو بمعنى الجماعة المجتمعة على جثى ، وهو تراب مجتمع ، وعن سلمان الفارسى: ان في القيامة ساعة هى عشر سنين ، يخرج الناس فيها جثاة على الركب ، حتى ابراهيم ينادى ربه لا أسألك إلا نفسى { كلُّ أمةٍ } كافرة أو مؤمنة ، وقيل: الراد الكافرة والأولى أولى { تُدعى الى كتابها } صحيفة أعمالها ، والاضافة للجنس ، فهو صحائف لأن لكل فرد صحيفة هذا أصح ، وقيل: المراد كتاب نبيها ، ينظر هل عملت به ، وقيل: المراد اللوح المحفوظ ، تدعى الى ما سبق لها فيه .
{ اليَوم تُجزون ما كُنْتم تعْملون } مفعول محذوفة من المستتر في تدعى ، أى مقولا لها: { اليوم تجزون ما كنتم تعلمون } وما مفعول ثان ، أو يقدر الباء ، والمراد بما أعمالهم أوقعت بمنزلة الثواب والعقاب مجازا لأنها سببهما ، أو يقدر مضاف أى جزاء ما كنتم تعملون ، ولا تكون هذه الجملة خبرا ثانيا ، ولو كانت خبرا ثانيا لكان بالتحتية ، إلا أن يدعى طريقة الالتفات .