فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 6093

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا } تعجيب لرسول الله A ، أَو لكل من يصلح للتعجب من أَباطيل الكفار البعيدة عمن له أَدنى فهم وهم كفار قريش ، وفى ذلك حذف مضاف ، أَى بدلوا شكر نعمة الله كفر إشراك وما دونه ، والنعمة باقية ولم يشكروها حتى انتقم الله D منهم ، أَو لا يقدر مضاف فتكون النعمة زائلة عنهم بسبب كفرهم فذفك معنى التبديل فإِن الكفر سبب زوالها ، وقد اختاروه عنها ، ونعمة الله هى رسول الله ودين الإِسلام ، وسكنى الحرم الامن ، والقيام بأَمر الكعبة وخدمتها وتوسيع الرزق بدعاءِ الخليل عليه السلام ، قحطوا سبع سنين وقتل منهم سبعون يوم بدر وأُسر سبعون فذلوا ، ولا مانع من عموم الآية لغير قريش ، ولو قال: أَلم تر أَلا ترى إِلى قوله: { أَلم تر إلى الذين خرجوا } وهو لم يشاهد الخارجين ، وعن عمر وعلى: هم الأَفجران من قريش بنوا المغيرة كفيتموهم يوم بدر ، وبنو أُمية متعوا إلى حين أَى وقت أَجلهم { وَأَحَلُّوا } أَنزلوا بسبب الإِضلال { قَوْمَهُمْ } أَتباعهم ولو من غير نسبهم ، قلت قطعوا عن قريب ، وما كانت لهم دولة بعد إلا في طرف الأَرض في أَندلس { دَارَ الْبَوَارِ } الهلاك ، وأَصله الكساد استعير له لجامع عدم الانتفاع ، وضمائِر أَحلوا قومهم وبدلوا للرؤساءِ ، وإِن رددنا ضمير بدلوا للعموم ، وضمير أَحلوا قومهم للرؤساءِ جاز ، ولكن فيه تفكيك الضمائِر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت