{ ولَئن مسَّتْهُم نَفْحةٌ } أدنى شىء { مِن عَذَاب ربِّك } يوم القيامة ، أو في الدنيا كما مثل لها ابن عباس بالجوع الذى نزل بمكة ، أو مطلقا ، وهو أولى بالغ بالمس الذى هو دون إنفاذ ، ودون تشديد ، بل مجرد إيصال ، وبما في النفح من القلة ، كإعطاء قليل ، وضرب بحد حافر ، وببناء المرة ، وبالتنكير ، عابهم الله D بالسرعة الى الويل ، والقسم العظيم بأدنى عذاب مع بطئهم عن التصديق بالخبر ، ومع عدم التصديق مع طول الإخبار كما قال:
{ ليقولنَّ يا ويلنا إنَّا كُنَّا ظالمينَ } رسول الله وأنفسنا بالتكذيب ، وما قيل: من أنه لا مبالغة بالمس ، بل هو أقوى لدلالته على تأثر حاسة المحسوس غير المسلم لكثرة استعمال المس في القلة ، وعدم شهرة استعمالة في القوة ، وربما قيل ان في تلك التقليلات تلويحا بأن اللائق أن يتأثروا بأقل قليل من الوحى الصادق .