فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 6093

{ وَأَقِمْ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ } صلاة الفجر في الطرف الأَول من النهار وصلاة الظهر والعصر في الطرف الثانى منه ، وأَوله الزوال كذا قيل ، وفيه أَن الظهر أَول النصف وهو لا يسمى طرفا ولا وجه له إِلا أَنه نصف آخر ولا أَول ، وطرفى ظرف الزمان لإِضافته إِلى الزمان ، أَمره A بالصلاة لأَنه إِمام أُمته ، فذلك أَمر لهم أَيضًا ، وخص الصلاة من العبادات بالأَمر لأَنها أُم العبادة بعد التوحيد ويجوز أَن يكون الأَمر لكل من يصلح { وَزلَفًا مِنَ اللَّيْلِ } جمع زلفة إِليه وغرف أَى قطعة من قطع الليل منصوب على الظرفية من زلف إِليه بمعنى قرب أى ساعات الليل قريبة من النهار ، وهى وقت المغرب والعشاءِ باعتبار أَوله فَأوله أَفضل بعد أَن كان التأْخير أَفضل على ما في كتب الحديث والفقه ، فالصلاة التى أَمره الله بإِقامتها في الزلف صلاة المغرب والعشاءِ أو طرفىلنهار ووقت الفجر ووقت العصر ، وزلفا من الليل وقت العشاءِ يقرب من وقت صلاة المغرب ، وإِن كان النهار من الفجر إِلى الغروب طرف للمحاورة وهو طرف الليل حقيقة ، وإِن كان من طلوع الشمس فالفجر والمغرب طرفى مجاز ، وأَما صلاة الظهر فمن للآية الأُخرى مثل سبحان الله حين تمسون ، ومثل أَقم الصلاة لدلوك الشمس ، وعن ابن عباس: صلاة الطرفين الصبح والمغرب وصلاة الزلف العشاءِ الثلث الأَول من الليل ولم تذكر هنا الظهر والعصر ، ودخلت صلاة التهجد والوتر بقوله: ومن الليل فتجهد به نافلة { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } أَى جزاءُ السيئَات وأَل فيهما للحقيقة بحيث يراد مطلق الحسنات صلاة الفرض والنفل والصوم والزكاة وسائِر العبادات ، وقيل الصلوات المفروضات وقيل الفرائِض فقط من الصلاة وغيرهما ومطلق السيئَات وقال ابن عباس أَل في الحسنات للحقيقة أَو للعهد الذى في الصغائِر في غير هذه الآية كاللمم وفى الحسنات للعهد القريب وهو الصلوات الخمس ويكفرن ما بينهن من الصغائِر ، وعن مجاهد الحسنات قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا إِله إِلا الله والله أَكبر ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم ، والمراد بالسيئَات الصغائر قال A الصلاة إِلى الصلاة كفارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائِر وقوله تعالى: { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئَاتكم } أَى بالصلوات الخمس أَو بمطلق الأّذكار وقيل بمجرد اجتناب الكبائِر ، قيل نزلت في أَبى اليسر عمرو بن عزية الأَنصارى ، وقيل: كعب بن مالك ، وقيل: كعب ابن عمر ، وكان يبيع التمر قأَتته امرأَة فأَعجبته فقال لها إِن في البيت أَجود من هذا التمر ، فذهب بها إِلى بيته فضمها وقبلها ، فقالت له اتق الله ، فتركها وندم فأَتى رسول الله A فأَخبره بما فعل ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت