فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 6093

{ وهُو الَّذى خَلَقَ من الماء } المذكور ، هو ماء المطر { بَشَرًا } أولاد آدم ، والتنكير للتعظيم ، وخلقهم من ماء المطر هو خلق أصلهم آدم منه ، إذ عجز به ترابه ، وقطر على طينته أيضًا أو الماء النطفة على الجناس { فَجَعله } جَعل البَشر المذكورين { نسبًا وصِهْرًا } نفس النسب والصهر ، مبالغة أو ذوى صهر ، ونسب بعضا نسبا وهو الذكور ، وبعضا صهرا وهو الاناث ، وقيل: عن على: النسب ما لا يحل تزوجه ، والصهر ما يحل ، وعنه: النسب ما لا يحل ، والصهر قرابة الرضاع ، ولم يقل ذكرًا وأنثى ، كما قال: { خلق الزوجين الذكر والأنثى } ليصرح بالتشعب أو الماء ماء المطر والبشر ، وهاء جعله للبشر بالمعنى الآخر ، وهو ذريته على طريق الاستخدام ، كقولك: درهم ونصفه أو لآدم على حذف مضاف هكذا ، وجعل ذريته نسبًا أولى من الحذف والايصال هكذا ، فجعل منه نسبًا وصهرًا ، ولو وافق في المعنى قوله: { وجعل منه الزوجين } لأن الأصل عدم النصب على نزل الخافض .

{ وكان ربُّك قَديرًا } على كل ممكن ، كما خلق من الماء الواحد ما اختلف بالأعضاء والطباع والألوان وسائر صفات الخلق والمذكورة والأنوثة ، وقدرة الله أزلية ، لأنها صفته ، وصفته هو ، فكان للمضى الثبوتى المستمر ، ولا إشكال في هذا المعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت