فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 6093

{ وَالَّذِانِ } إعرابه إعراب اللاتى يأتي الفاحشة { يَأْتِيانِهَا } أى الفاحشة ، زنى بامرأة أو لواط رجل بآخر { مِنكُمْ } من الرجال على التفسير باللواط ، ومن المؤمنين والمؤمنات على التفسير بزنى رجل بامرأة ، ويجرى الحكم على المشركين ، ويدل للتفسير باللواط قوله منكم ، فإنه يتبادر فيه مع قوله اللذان ، فإن أصلهما الذكور لا الذكور والإناث معا ، وكذا يأتيان ، وبدل له أيضا أن حكم المرأة قد مر ، وهو الإمساك في البيت حتى تموت ، أو يجعل الله لها سبيلا ، والرجل لا يحبس في ذلك لاحتياجه إلى الكسب خارجا لنفسه وعياله ، بل يؤذى كما قال الله D { فَأذُوهُمَا } بالشتم والتعيير ، ويقال له ، أما خفت الله إذ زنيت ، وبالضرب بما خف كالنعل ، وذلك كله في أول الإسلام تدريجا ، ثم نسخ برجم المحصن وجلد غيره ، وزعم الشافعى ان المفعول به لا يرجم ولو كان محصنا ، بل يجلد ويغرب عاما ، وقيل يقتلان بالسيف ولو لم يحصنا ، وقيل يرجمان ولو لم يحصنا ، ولا شىء على من لم يبلغ أو جن أو أكره وله العفو ، وكذا لسيد الأمة أو العبد ، ولو رضى العبد أو الأمة ، لا إن رضى السيد ، ولا رجم ولا جلد إلا بغيوب الحشفة { فِإن تَأبَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَآ } اتركوا أذاهما { إنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا } على التائب { رَّحِيمًا } به أى أعرضوا عن إيذائهما لأنه تواب رحيم ، وقيل قوله اللذان يأتيانها إلى قوله رحيما مقدم ، تقدم نزوله على قوله: { والتى يأتين } إلى قوله { سبيلا } وأن عقوبة الزنى أولا الأذى ثم الحبس ثم الجلد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت