{ فجُمعَ السَّحرة } أى للعهد فقط لا للعهد والاستغراق ، لأن الاستغراق في العهد المستفاد من لفظ أل ، فاذا كان المعهود مستغرقًا فأل لذلك العهد المستغرق ، واذا كان غير مستغرق فأل للعهد الذى هو غير استغراقى { لميقات يَومٍ مَعْلومٍ } لما كان آلة لتوقيت من ساعات يوم معلوم ، وهو وقت الضحا من يوم الزينة ، ويطلق الميقات على ما وقع به التحديد من المكان ، إزالة للابهام بالموحدة من الأول ، لمقارنته للثانى ، كما تقول معلوم ، إزالة للابهام بالموحدة من الأول ، لمقارنته للثانى ، كما تقول آتيك طلوع الشمس ، فالمعلوم ما ليس لا بد منه ، بل يقع غيره أيضا ، معنى تجدد حدوثه كالاتيان في آيتك ، أو أتيتك طلوع الشمس .
ويجوز أن لا يأتى ، ويجوز أقوم وأقعد وغير ذلك ، وذلك هو الأول والمتجدد المعلوم بمعنى أنه لا بد منه كطلوع الشمس ، فانه لا بد منه ، وهذا هو الثانى ومقارنة الأول للثانى لأجل ابهامه ، إذ لا يدرى السامع وقت المجىء حتى يقال طلوع الشمس ، فقولك آتيك مثلا مبهم الزمان يقتضى زمانا ما ، وبينه بقوله طلوع الشمس ، وإزالة مفعول من أجله لمقارنة كذا قالوا ، ولا يعرفون أن يقولوا لأن المعلق بالازالة نفس الاخبار بالمقارنة ، لا نفس المقارنة ، فانه لم يقارن ليزول ، بل أخبر بالمقارنة ليزول ، وهاء له للأول ، ومن الأول صفة للابهام ، ولو كان معرفة ، لأنه للجنس ، أو حال ومقارنة متعلق بازالة علة له كذا قالوا ، وليس كذلك ، فان الازالة حصلت بنفس الاخبار بالمقارنة ، لا بنفس المقارنة .
وإن شئت فقل إيهامه بالمثناة التحتية لأن آتيك يوهم زمانا ما ، وهذا الايهام زائل بالتبيين ، وفيه أقوال ولكن أردت بيان هذا التعريف لمعوتبه ، وحاصلة اطلاق الزمان على مقارنة فعل لآخر ، ولا يحسن والأولى أن يقال: الزمان ظرف سيال للأشياء ، مقابل للظرف القار غير السيال ، وهو المكان .