{ رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ } أى هو رب المشرق أو مبتدأ خبره قوله: { لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } وال للاستغراق فشملت مشارق الشمس والقمر والنجوم ومغاربها وقرأ ابن عباس رب المشارق والمغارب بالجمع ومر كلام في ذلك { فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا } عطف إِنشاء على إِخبار والفاء سببية اتخذه وكيلًا لأَن له المشارق والمغارب مالك لكل شئ فهو الذى يتوكل عليه ويفوض الأَمر إِليه إِذ ليس في يد غيره شئ ووكيلًا فعيل بمعنى مفعول على الحذف والإِيصال والأَصل وكيلًا إِليه أى موكولًا إِليه حذف الجار وانتصب مدخوله كالمفعول فوصل بوكيل بستر ضمير رفع في وكيل بدلًا منه ولا مقابلة بين التبتل والتوكل فضلًا عما قال بعض المحققين أن مقام التوكل فوق مقام التبتل لأَنا فسرنا التبتل بالانقطاع إِليه تعالى بالعبادة والتوكل ترك الأَمر لله تعالى وأمرنا بالجمع بينهما وإِنما يكون ذلك لو فسرنا التبتل بالخضوع إِليه تعالى في طلب الحوائج لما في التوكل من رفع الاختيار .