فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 6093

{ أَلمْ تَرَ } بعينك ، أو لم تعلم { أن الله أنْزل من السَّماء } مما علا كالسقف وهو السحاب ، أو من جهة لسماء إحدى السبع { ماء فتُصْبح الأرضُ } تصير ، وعبر به لتقريب الإنبات حتى أنه شوهد في بعض المواضع أنه نزل ليلا فتنبت الأرض فيه { مُخضرَّة } بالنبات والفاء سببية ، تغنى عن ضمير يرجع الى المبتدأ المخبر عنه بالجملة المعطوف عليها ما بعد الفاء ، واسم أن مبتدأ قبل دخولها ، ولا مانع من أن تجعل الفاء عاطفة سببية غير مقيدة للاتصال ، ومجرد الترتيب مفهوم من السببية ، وهو مما وفقت لاستخراجه ، ثم رأيته لبعض فلا إشكال في تأخير الاخضرار ، ويجوز أن يكون الاتصال معتبرا بالاستعداد .

{ إن الله لَطيفٌ } يوصل المنافع والأرزاق الى عباده برفق ، أو من حيث لا يشعرون ، ومن ذلك إنزال الماء ولاخضرار { خَبيرٌ } عليم بدقائق الأمور والمصالح ، وبما في قلب ألفاظ من الرزق ، بكيفية خلق النبات ، وبأفعال العباد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت