{ يُولج الليل في النَّهار } بإدخاله فيه شيئا فشيئا ، فيقصر ويطول النهار { ويُولج النَّهار في الليل } عكس ذلك ، والمضارع للتجدد { وسخَّر الشَّمْس والقَمَر } الماضى لعدم التجدد ، ولو كانت آثرهما تتجدد { كلّ يجرى } من المغرب الى المشرق ، إلا أن الفلك يدركهما في طريقهما ، ويتحرك بهما الى المغرب ، وهما مستمران الى المشرق كنملة يوم القيامة أو سنة للشمس وشهر للقمر .
{ ذلكم } أى العالى الشأن ، الفاعل ما لا يفعله غيره ، وأخبر عنه بثلاثة أخبار في قوله: { الله ربُّكم لهُ المُلْك } الأولان مفردان ، والثالث جملة ، ولا يجوز أن يكون الله نعتا لأنه علم إلا بتأويل المتأهل للعبادة ، ويجوز الإبدال ، على الوجهين النعت بالتأويل ، والبدل يكون خبران لا ثلاثة ، ولا يجوز عطف بيان لأنه لا خفاء في المعطوف عليه ، اللهم الا أن يكون على طريقة عطف البيان لا حقيقته ، أو لجواز أن يشار الى غير الله عند السامع ، ولا يتعين أن الاشارة اليه تعالى حتى يذكر ما يختص به ، فجاز البيان قبل ذكر ما يختص به ، ومن الجائز أن يكون له الملك مستأنفا مقابلا به قوله تعالى: { والَّذين تَدْعُون } تعبدونهم أو تطلبونهم في حائجكم { من دُونه } صيغة العقلاء للأصنام معتبرة باعتقادهم لعنهم الله .
{ ما يَمْلكون من قِطْميرٍ } قشرة رقيقة بيضاء على النواة على المشهور ، أو القمع الذى عل رأس النواة من خارج ، أو ما بين القمع والنواة ممتدأ منه إليها ، أو القشرة على رأسها ، أو النقطة على ظهرها ، أو قشرة الثوم ، والمعنى: الإله يملك كل شىء والذين تدعون لا يملكون شيئا فليسوا آلهة .