{ قُلْ إنِّى أمرتُ أن أعْبُد الله مُخلصًا له الدين } العبادة عما يبطلها ، كرياء وإشراك ومعصية ، أو ينقصها ، وأمره بذلك أمر لهم ، فان لم يمتثلوا لم ينتفعوا بشىء ، وهذا حث ، وبنى الفعل للمفعول للعلم بأن الآمر الله D ، وللإشارة الى أن اخلاص العبادة لله D أمر يجب امتثاله من كل من صدر منه ، وكذا في قوله:
{ وأمِرتُ } بذلك { لأن أكُون أوَّل المُسلمِينَ } لأجل أن أكون أول المسلمين في الدنيا والآخرة ، بكونى أولهم في الاخلاص ، وهم مسلمو أمته ، أو أول من أسلم في زمانى ، ومن قوم على وفق الأمر الموحى المذكور ، وكل نبى أول من يؤمن من أمته بما يوحى ، لأنه يوحى اليه فيؤمن بما أوحى ، ثم يبلغه ، أو أول من دعوتهم الى الاسلام ، ورجحه بعض ، أو أول من دعا نفسه الى ما دعا اليه غيره ، فأكون قدوة في قولى وفعلى ، أو الأولية في الشرف بالدين ، وقد علمت أن اللام لتعليل ، وقيل: بمعنى الباء فلا حذف ، كما حذف لفظ بذلك على وجه التعليل ، وقيل الام صلةذ ، والباء مقدرة .