{ هل أنبِّئكم عَلَى من تَنزَّل الشياطين } متعلق بقوله: { وإنه لتنزيل رب العالمين } وقوله: { وما تنزلت به الشياطين } إلخ ، وفصل بما فصل للياقة ذكره بعدهما ، وقبل هذا ، وهل للتقرير ، ومن استفهامية معلقة لأنبئكم عن مفعوليه الثانى والثالث ، وإن عدى لاثنين فعن الثانى ، وكأنه قيل: من؟ فقال:
{ تنزَّل } تتنزل { على كُل أفَّاك } كثير الإفْك { أثيمٍ } كثير الكذب أو عظيم الكذب والاثم ، لا على رسول الله A ، وكل للتكثير لأنه ليس كل كثير الافك والاثم ، أو عظيمهما تنزل عليه الشياطين ، أو يراد العموم ، على أن المراد كلموا الافاكية والاثيمية ، أو على أن المراد كل من يذكر لكم ، أو يذكر عنه ذكرًا صحيحًا أنه ينظر في النجوم أو غيرها ، أو يتكهن فيخبركم بما هو غيب ، ولو فعل ذلك مرة ، على ان المراد عظيم لافك والاثم ، وممن كثر إفكه وعظم ، وشق بن وثم ابن نذير ، وسطيح بن ربيعة بن نذير ، ويقال: المراد الكهنة المتنبئة كسطيح وطليحة ومسيلمة .