فهرس الكتاب

الصفحة 3037 من 6093

{ لهم فيها ما يَشاءون } من الملاذ لا كديار الدنيا تعمر بأشياء من خارج ، ولا يخلق الله في قلوبهم مشيئة درجة الأنبياء ، أو من فوقهم أو الشفاعة في أهل النار ، ولا أن درجة من فوقهم أفضل ، بل يرون فضل درجتهم أو مساواتها حال من المتقون ، أو من ضمير كانت ، أو مستأنفة { خالدين } فيها حال من واو يشاءون ، أو هاء لهم الثانى ، وجاز من الأول على أنها مقدرة إلا أن الأصل القرب ، وكون الحال مقارنة { كانَ } الوعد أو الموعود المذكور ، أو الخلود أو ما يشاءون { على ربك } حال من خبر كان ، هو قوله: « وعدًا أو هو الخبر ، ووعدًا مفعول مطلق ، أى وعد ذلك { وعدًا مَسْئولا } حقيقًا بأن يطلب إنجازه لعظمه ، أو يسأله الناس في الدنيا كقوله تعالى: { ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك } ويوم القيامة كما قال أبو حازم يقول المؤمنون يوم القيامة: ربنا عملنا بما أمرتنا فأنجز لنا ما وعدتنا ، أو قول الملائكة: ربنا وأدخلهم ، ولا واجب على الله ، وأما قوله: { على ربك } فبمعنى أنه لا يخلفه ، وعطف الانشاء على الاخبار في قوله:

{ ويوم } لأن التقدير واذكر وأولى من هذا عطف اذكر على قل عطف انشاء على انشاء ، أو يجعل ظرفًا معمولا لاخبار معطوف على اخبار ، أى يوم { نحشُرهم } أى الله { وما يعبُدون مِنْ دُون اللهِ } يكون ما يكون عليهم من الكروب ، ومنها تغيظهم بدرجات المؤمنين ، وبتفويت أعمارهم في غير ما يصلح بهم ، وما وقعة على الأصنام عند الكلبى ، والضمير في قالوا لها ينطقها الله D ، أو تقول بلسان الحال ، أو على الملائكة وعزيز وعيسى ونحوهم ، لأن ما قد تقع للعاقل مجازًا على الصحيح ، أو لاعتبار الأنواع ، والنوع غير عاقل كقوله تعالى: { ما طاب لكم } أو عليهم وعلى الأصنام لذلك ، ولأن الأصنام أحق بها .

فيقول الله للمعبودين { أأنتم أظللتم } صيرتم { عبادى هؤلاء } العابدين لكم ضالين ، بأن حملتموهم على الضلال بالدعاء اليه اشراكًا ، وسائر عصيان ، وذكر عبادى لتعظيم عبادة من هو عبد لا إله خالق لهم ، أو تعظيم الجرأة على اضلال من هو عبد الله { أم هو } اى عبادى هؤلاء الضالون { ضلُّوا السَّبيل } عن السبيل كقوله D: { وهو يهدى السبيل } أى الى السبيل ، أو تعدى لتضمن معنى فقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت