{ فأوحَى } جبريل { إلى عَبْده } عبد الله D ، وهو محمد A ، رد الضمير إلى الله ، ولم يذكر لظهور المراد ، ولأنه لا عبد في الحقيقة إلا له D ، ولا سيما عبد هو النبى A ، كما رد الضمير الى الأرض بدون ذكرها لظهور المراد في قوله تعالى: { ما ترك عل ظهرها } والى القرآن كذلك في قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر } والى الأرض مع بعد ذكرها في قوله D: { كل من عليها } { ما أوحَى } كالصلوات الخمس بعد أن كن بالوحى خمسين ، أى ما أوحاه جبريل ، وابهام الموحى تفخيم كقوله تعالى: { فغشاها ما غشى } { فغشيهم من اليم ما غشيهم } أو أوحى جبريل الى عبد الله ما أوحى ، كما تقول: فعل زيد ما فعل ، أو أو أوحى جبريل إلى عبد الله ما أوحاه الله الى جبريل ، أى لم يغيره ، أو أوحى الله الى عبده ما أوحاه الله ، وهذا إبهام تفخيم أيضا ، وعن سعيد بن جبير: أوحى اليه: { ألم يجدك يتيما فآوى * ووجدك ضالا فَهَدى } الى قوله في السورة بعد: { ورفعنا لك ذكرك } وقيل: أوحى اليه أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها ، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك .