{ فسبحان الله } سبحوا الله تسبيحا لتنجوا من العذاب ، وتنالوا الروضة ، فجعل مكان تسبيحا سبحان ، واضيف للفظ الجلالة ، وحذف سبحوا وقدم السبيح على الحمد ، لان الخلية قبل الحلية ، مع ان تنزيه الله عن الشركة ، وصفات الخلق أول ما يدعى اليه الكافر ، وعنه A وعلى آله: « من قال سبحان الله وبحده مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر ومن قال حيث يصبح وحين يمسى سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت احد يوم القيامة بأفضل مما جاء يه الا من زاد عليه » .
وقال A: « كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم » وعنه A وعلى آله: « أيعجز احدكم ان يكتسب كل يوم الف حسنة؟ فقيل كيف ذلك؟ فقال A: يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له الف حسنة ويحط عنه الف سيئة » ويروى « أربعون الفا » وروى انه قعدت جويرية زوجه A في مسجدها من صلاة الفجر الى ان تعالى النهار ، فقال: قلت بعدك: سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزن عرشه ومداد كلماته ثلاث مرات وذلك يزن كلماتك « والفاء لعطف الانشاء على الاخبار ، والفعلية على الاسمية ، او في جواب الشرط ، اذا عرفتم ذلك فسبحوا الله تسبيحا متأخرا عن المعرفة متصلا بها ، والانشاء هنا امر لا كبعت واعتقت ، والتمنى والترجى ، والاستفهام ، والخطاب للكفار ، والتسبيح التنزيه بالقلب واللسان والعمل مطلقا في الاوقات كلها في الصلاة وفى غيرها ، وقيل: المراد الصلاة .
{ حِين تُمْسُون } تدخلون في المساء { وحِين تُصبحُون } تدخلون في الصباح وقت الفجر .