{ أو لا يذكر الإنسان } قيل الهمزة مما بعد العاطف ، والصحيح أنها دخلت على معطوف عليه محذوف ، أى أيقول الإنسان ذلك ، ولا يذكر وهى للإنكار التوبيخى ، ولم يضمر للإنسان وهو المذكور قبل لزيادة التقرير والإشارة الى أن الإنسانية من دواعى التفكر فيما من شأنه أن يتفكر فيه كشئون التكوين المصرح بالقدرة على البعث .
{ أنَّا خلقناهُ مِن قبلُ } من قبل حاله التى هو فيها ، أو من قبل البعث ، فكما خلقنا نبعثه { ولَمْ يكُ } والحال أنه لم يكن { شيئًا } موجودًا ، بل شيئًا سيوجد ، ولا يخفى لبادى العقل إن رد ما عدم أسهل الإيحاء الأول بما سبق من الجسم وأعراضه ، وأما في الحقيقة فمن أثبت أنه أسهل فقد أشرك لإثباته بعض الصعوبة لله D .