{ وكان يأمُر أهله } يبدأ بهم ، لأن القرابة قبل غيرهم ، في تلعيم الدين بعد استكمال المعلم نفسه بالدين ، قال الله تعالى: { وأنذر عشيرتك الأقربين } وقال: { وأمر أهلك بالصلاة } وقال: { قوا أنفسكم وأهليكم نارًا } وقيل أهله أمته أى أمة الإجابة ، لأن النبى كالأب لأمته ، وقيل أكد الاشتغال بقرابته ، لأنهم ينوبون عنه في التعليم ، ويقتدى بهم تعده .
{ بِالصَّلاةِ والزَّكاة } بمعناهما المشهور ، وقيل الزكة مطلق الصدقة ، وقيل تزكية النفس من الذنوب ، ومن غير ذلك ، وقيل يأمر أهله بالصلاة ليلًا والصدقة نهارًا { وكانَ عنْدَ ربِّه مرضيًا } لاستقامة فعله وقوله وقلبه ، اسم مفعول أصله مرضوى وقلب الواو ياء وأدغم وكسر ما قبله ، وهذه الياء أصلها واو لأنه من الرضوان .