{ أولك يُجْزَون الغُرفَة } البيت العالى فو آخر أو العالى بكون أرضه عاليه ، ولو لم يكن تحته آخر ، وكفى بكونه فوق السماء السابعة عاليًا وغرفة وأل للجنس ، فمعناه غرف لأن لكل واحد غرفة ، ويدل له قوله تعالى: { وهم في الغرفات آمنون } وعن ابن عباس: بيوت من زبرجد ودر وياقوت ، وعن سهل بن سعد عنه A: « بيوت من ياقوته حمراء ، أَو زبرجد أخضر أو درة بيضاء ليس فيها فصم ولا صم » وجاء أن كل واحدة جسم واحد لا أجزاء ملفقة ، وكل ما في الجنة كذلك .
{ بما صبَروا } بصبْرهم على الطاعات والمصائب ، وعن اللذات ، والباء لسببة أو للبدلية أى عوض صبرهم { ويلقَّوْن فيها تحيَّة وسلامًا } يجعلهم الله لاقين فيها تحية وسلامًا من الملائكة ، ومن بعض لبعض ، وهما طلب الحياة والسلامة من كل آفة ، الدائمين وليس المراد الطلب حقيقة ، لأنه تعالى قد أنجز لهم وإلا كان شكًا في نقض الوعد ، بل المراد مجرد التكريم والمؤانسة .