{ أوْلَئِكَ } الكافرون بالآية ، القاتلون للأنبياءِ وللآمرين بالقسط { الَّذِينَ حَبِطَتْ } بطلت { أَعْمَالُهُمْ } كصدقة وصلة رحم ومكارم الأخلاق { فِى الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ } لا تحقن دماؤهم بها ولا يحترمون عليها في الدنيا ولا يثابون عليها في الآخرة ، وقال بعض قومنا: إن الأعمال التى لا تحتاج إلى نية تنفع الكافر في الآخرة بأن تنقص من عذابه كالصدقة وصلة الرحم ، وهو خطأ ، من حيث أن النصوص ، أنهم لا ينتفعون بعلم ما ، وحديث شرب أبى لهب في مثل نقرة الأبهم ، وهى أسفل الإبهم ، لعتقه ثويبة إذ بشرته بولادة النبى A لم يصح ، وإن صح فشاذ ، ومن حيث إنه لا غمل لا يحتاج إلى النية ، فالصدقة وصلة الرحم لا تصحان إلا بالنية { وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ } مانعين من العذاب ، كما لم يكن فيهم ناصر للأنبياء والآمرين بالقسط .