فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 6093

{ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَأكُمْ عَذَابُ اللهِ } الخاص بكم كما أتى الأُمم { بَغْتَةً } ليلا أَو نهارًا بلا تقدم أَمارة { أَو جَهْرَةُ } ليلا أَو نهارًا بتقدم أَمارة سمى ظهوره جهرة تشبيهًا بظهور الصوت على الاستعارة التصريحية لا المكنية ، أَو إِطلاق المقيد على المطلق ، مجازًا إِرساليًا وتفسير ابن عباس بغتة بليل وجهرة بنهار تمثيل بما هو أَنسب ، لا تفسير تعيين ، لأَن من شأن الليل أَن ما يجئ فيه لا يدرى به ، فهو بغتى ، وما يجئ بالنهار يدرى به ، ولا يخفى أَن وجه المقابلة عدم تقدم الأَمارة وتقدمها ، وإِلا فمقابل الجهرة الخفاء ، وقيل بغتة استعارة للخفية بقرينة مقابلتها بالجهرة ، وأَنها مكنية لا تخييلية وهو بعيد مع دعوى الاستعارة المكنية مجردة عن التخييلية { هَلْ يُهْلَكُ } هلاك سخط وتعذيب ، وإِلا فكل أَحد يمات ، وأَيضًا هلاك المؤمنين لوجودهم في محل العذاب مثوبة ودرجات لهم ، والعذاب إِذا نزل عم ولم يميز بين الظالم وغيره { إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } لأَنفسهم وغيرهم بكفرهم لأَنه يعدوهم لأَمرهم به ، ولاقتداء غيرهم بهم ، ولشؤمه على الأَبدان والأَموال بنحو القحط ، أَى هل يهلك سواكم بالذات ، بوضع الظاهر موضع المضمر ذكرًا للعلة ، وقيل: المراد العموم ، ويرده الخصوص في يأْتيكم ، ويجاب بأَن المراد لا يهلك إِلا الظالمون ، وأَنتم منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت