فهرس الكتاب

الصفحة 4597 من 6093

{ قُل إنَّما العِلْم } بكل شىء أو جنس العلم { عِنْد الله } فهو يعلم بوقت نزوله ، أو انما العلم بوقت نزوله عند الله تعالى طلبوه بالإتيان به ، وأجابهم بأنه لا علم له بوقته ، لأن ذلك كناية عن أنه لا يقدر عليه ، ولا على تعجيله ، أى لا آتيكم به لأنى لا أعرف وقته فاقصده بالمجىء به فيه ، ولو علمت لم أقدر على الاتيان به ، وانما يأتيكم بوقته المقدر له ، وهو الله D ، ويجوز أن يكون المعنى فأتنا في الدنيا بما تعدنا به في الآخرة .

{ وأبلِّغكُم ما أرسلتُ به } عطف على العلم عند الله ، فينسحب الحصر عليه ، كأنه قيل: وانما أبلغكم ما أرسلت به ، ويجوز أن يعطف على انما الخ عطف قصة على أخرى { ولكنِّى أراكُم قوما تجهَلون } يتكرر منكم السفه ، كالكذب وإنكار الحق ، وتعتادونه ، وانما قلت ذلك ولم أفسره بظاهر الجهل ، لأن الجهلعلى المعنى الظاهر يقع بالشىء دفعة ، وليس المراد سيكون منه الجهل ، نعم يجوز أن يكون للحال بالمعنى الظاهر ، وعلى كل حال المراد الرد عليهم في اقتراحهم عليه ما لبس في قدرته لجهلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت