{ يسْتَعجلُ بها الَّذين لا يؤمنُون بِها } استهزاء يقولون ليتها حضرت لنرى أن الحق معنا ، أو محمد A وأصحابه { والَّذين آمنُوا مُشْفقونَ منْها } خائفون منها مع استعداد لها ، والخوف لأنهم لا يعلمون ما حالهم عندها ، ولا بم يختم لهم ، ولا يظهر أن يراد هنا اعتناؤهم بالثواب وبعضهم قد استعجل بها الذين لا يؤمنون بها ، ولا يشفقون منها ، والذين آمنوا مشفقون منها ، ولا يستعجلون بها على الاحتباك ، ولا حاجة إليه { ويعْلمُون أنَّها الحقّ } الحصر اضافى أى هى حق لا باطل .
{ ألا إنَّ الَّذين يُمارون في السَّاعة } يجادلون فيها استعارة من مريت الناقة إذا مسحت ضرعها للحلب ، يستعلمون جهدهم في نفيها كما يمسح الضرع في شأن الحلب ، ويجوز أن يكون بمعنى يترددون في أمرها شكا ، والمفاعلة في الوجهين ليست بين اثنين ، بل للمبالغة ، وتحتمل البقاء على الأجل بمعنى أن كلا يذكر للآخر قوته في نفيها بالأوجه اباطلة { لفى ضلال بعيدٍ } عن الحق كيف يشك فيها أحد مع أنه تعالى أحيا أمواتا في الدنيا وأحيا الأرض بعد موتها ، وأحيا الجنين ، ويخلق الأشياء من عدم ، فكيف يصعب عليه إحياء ما تلاشى وفنى ، وهو عالم بالغيوب كلها ، وهو الذى لطف بالغوامض علمه ، وعظم من الجرائم حلمه ، أو من ينشر المناقب ، ويستر المثال ، أو من يعفو عمن يهفو ، أو يعطى العبد فوق الكفاية ، ويكلف الطاعة دون الطاقة .