فهرس الكتاب

الصفحة 5356 من 6093

{ وَلاَ طَعَأمٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ } مائع في النار يشبه ما يجرى من الجراح إِذا غسلت فهو دم وماء يسيل من لحوم أهل النار وذلك هو الصديد ، وذلك أولى من تفسيره بالزقوم وفسره بعض بالضريع ، قال الله D: { ليس لهم طعام إِلا من ضريع } قال - A - « لو أن دلوًا من غسلين يهراق في الدنيا لأَنتن أهلها » رواه أبو سعيد الخدرى ، لما منع الطعام في الدنيا أطعمه الله في الآخرة طعام سوء وكان أبو الدرداء رضى الله عنه يحض أهله على تكثير المرق لأَجل المساكين ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإِيمان أفلا نخلع نصفها بالصدقة ، اقتبس ذلك من الاية ، وعن الحسن أدركت أقوامًا يعزمون على أهلهم أن لا يردوا سائلا ، ووزن غسلين فعلين من الغسل وخبر ليس له لا هنا لأَن المقام لذكر ماله أو ليس له أو ليس ما هنا أو ليس هنا ولاتصال له بليس ، ولو جعلنا الخبر هنا لكان له متعقًا آخر وقدم عليه مع أن الأَصل في العامل المعنى أن لا يتقدم عليه معموله وإِنما كان هنا عاملا معنويًا لأَنه ناب عن ثبت أو ثابت وليس فيه لفظ ثبت أو ثابت ولو علقناه بثبت أو ثابت المحذوف لكان كالمعنوى لأَنه ألغى وناب لفظ هنا ولا يتعلق له بليس لأَن ليس لا يعلق بها شئ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت