{ يا نساء النبى } ناداهن بالنساء لا بالازواج ، لانهن يضفن اليه حتى كأنهن مملوكات له ، ولو بلا تزوج ، وكنساء الجنة هن لأهلها بلا عقد نكاح ، والله اعلم وهو الموفق { مَنْ يأت } ذكر الضمير للفظ من { منْكنَّ بفاحشة } ذنب كبير ، ودخل فيها عصيان النبى A ، وان يسأل ما يشق عليه ، او ما ليس عنده ، فإن تخييرهن تحريم ذلك السؤال ، ولا يراد الونى لانه لا يتصور منهن ولقوله: { مبينَّةٍْ } ظاهرة جدًا ، كما يدل له التشديد ، والزنى لا يظهر كذلك ، يستعمل أبان وبين بالشد لازما ، كما هنا ومتعديا { يضاعف لها } انت الضمير باعتبار معنى من { العَذابُ } يوم القيامة ، او فيه وفى الدنيا { ضعْفيْن } يكون ذنبها كذنبين ، فيكون لها حدان على ذنب واحد .
وقال ابو عمرو ، وأبو عبيدة: الضعفان ان يجعل الواحد ثلاثة ، فيكون عليها ثلاثة حدود فيما حد ، والصحيح الاول ، ووجه ذلك فضلهن وفضل النبى A ، والنعمة عليهن ، كما جعل ارث الرجل وديته وما دونها ضعف ما للمرأة ، ودية الوجه ضعف ما للرأس ، ودية الراس ضعف ما لسائر البدن ، والعقاب على الذنب الواقع في الوقت الافضل ، او المكان كالجمعة ورمضان ، والمسجد اعظم من العقاب على الذنب الموقع في غيره ، وعد ذنبا في حق الانبياء ما لم يعد في غيرهم ، وقيل لزين العابدين: إنكم اهل بيت مغفور لكم ، فغضب فقال: لمسئينا ضعفان من العذاب كنساء النبى ، ولمحسننا ضعفان من الاجر مثلهن { وكان ذلك } التضعيف { على الله يَسِيرًا } لا يمنعه عنكن كونكن نساء للنبى A ، بل هو سبب للتضعيف لانه نعمة عظيمة عليكن ، ولان فعل الكبيرة خيانة له A .