فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 6093

{ إلاَّ الَّذِنَ تَابُوا } من الكفر الأصيل ، أو من كفر الردة ، فالاستثناء متصل ، كأنه قيل ، الكفرة ملعونون ، كفرا أصيلا أو كفر ردة ، ، إلا من تاب منهم فلا لعن عليه ، فلا حاجة إلى جعله منقطعا { بَعْدِ ذَلِكَ } الارتداد أو الكفر مطلقا { وَأَصْلَحُوا } أى اعتقادهم وأعمالهم مع الخالق والمخلوق ، أو دخلوا في الإصلاح { فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } لهم ولكل مذنب تائب ، نزلت الآية في الحارث بن سويد ، كما أخرجه النسائى عن ابن عباس ، رضى الله عنهما ، ارتد ، فلحق بمكة ، وندم ، فأرسل إلى قومه أن يسألوا النبى A ، هل له من توبة ، فسألوه A ، فأنزل الله D هذه الآية ، فبعث بها إليه أخوه الحلاس ، بضم وتخفيف ، وقيل بالتشديد ، مع رجل من قومه ، فأقبل إلى المدينة تائبا ، فقبله النبى A ، وحسن إسلامه ، وخصوص السبب لا ينافى ظوم الحكم المفاد باللفظ العام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت